حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

فرصة للمشاركة....
طريقك للوصول الي نشر كتاباتك من خلال نشرها بالمدونة ليتسني للجميع ابداء ارائهم فيها والاستفادة منها، ومشاركة الجميع بأرائك واقتراحاتك .

رسالة إلى كل أحرار العالم ...أن تكون مرفوع الهامة في أعظم سجن على وجهة الأرض "غزة" ...أشرف ألف مرة من العيش بذل وهوان خارجه...

07/10/2008 GMT 2

موائد الافطار...في شهر رمضان ..

mkhream @ 00:09

موائد الإفطار..في شهر رمضان ..رغم الحصار

 في هذه الآونة ، يطل علينا شهر الخير والبركة ، يعمنا جو من الطيب والاحسان ، والبهجة تعم قلوب المسلمين في مدينة غزة ، رغم ما بها من جراح ، وما بها من ألم وضيق في العيش ، وحصار جائر قطع بأهلها السبل للحصول على مستلزمات هذا الشهر الفضيل .

هي لحظات قليلة ، تفصلنا عن أذان المغرب حسب توقيت مدينة غزة ، كنت جالساً على شرفتي أنتظر مدفع الإفطار ، وأتأمل حركة الناس من حولي ، الأسواق لازالت تعج بالمتسوقين ، هذا يشتري صحن الحمّص ليزين به مائدته مثلما اعتاد كل عام ، واعتاد أن يكون هذا الصحن جزءاً أساسياً من وجبة الإفطار وربما السحور ، وذاك يشتري عرق السوس " الخروب " العصير المفضل ، ومن العصائر اللذيذة التي تتزين بها السفرة ، وآخر ينتظر دوره ليحصل على القطايف من أشهر الحلويات التي يشتهيها الإنسان بعد الإفطار ، وغيرهم الكثير ، كلٌ له حاجة يسعى لقضائها ليعود لبيته ويفرح أولاده بها .

تساءلت في نفسي ، والعجب يراودني ، من أين جاءت تلك البضائع ؟ ، أهو من بركات رمضان قد أفاض على الناس ، والحصار !! ،، وغلاء الأسعار !! ،، وقلة العمل !! ،، وكثرة في الوقت دون عمل شيء !! فغزة في رمضان لازالت وعلى مر السنين تحتفظ بعاداتها في رمضان ، ويحرص أهلها على إحيائها رغم ما يواجهونه من حصار ، ورغم غلاء الأسعار وشح البضائع ، ليبقى لرمضان طابع خاص في الاكل والشراب .

أدركني الوقت .. وبدأ الناس يختفون من الأسواق ،، فذهبت لأجلس على مائدة طعامي ، أتفكر في حال تلكم الوجوه في الأسواق ، وكانت عيونهم تروي قصصنا ، تدمي القلب حزناً وألماً ، وتشكو إلي الله حالها ، وترجو خلاصها .. .وكان بجواري مقعد خالٍ ، فإذا بي أتذكر أن هناك أسر فقدت أحد أبنائها شهيداً على أرض غزة بسبب غطرسة المحتل ، وضيق الخناق والحصار ، وشدة المعاناة ، ترك وراءه ذكريات لأهله لا يمكن أن يمحوها الزمن ، فربما يكون هو قبل استشهاده رب هذه الأسرة ، فقد كان يجلب لهم حاجيات رمضان كل عام ، وكان له أثره على أبنائه ، يعلمهم الصلاة والقرآن وفوائد رمضان وقيام ليله...

وتلك أسرة أخرى بات أحد ذويها في المعتقلات وبين قضبان المحتل ، فتجد صدى للدعاء يتردد ،، يخترق الصمت قبل الأذان ، بأن يفك الله أسره ، ويعود ويشاركهم موائد رمضان ،، ...

 بدأت أرى على طاولتي ، أنواع الطعام ، وأصناف الشراب ، فبكيت .. وتذكرت أسراً ، لا تملك قوت يومها ، ليس في رمضان فقط ، ولكن سائر أيام العام ، ولسان حالها يقول اللهم لك صمت عاماً ،، وعلى ما رزقتني اليوم أفطر ، فإن كان لي رزق غداً لأشكر ، أو لأصبر على الصوم ، وأنتظر أهل الخير ورزق السماء ، ،، أناس فضلوا العفة وعزة النفس عن امتهان أنفسهم ، والتسول في الأسواق ،

 أستشعر عظمة الله في تدبيره ، وأحمده على ما رزقني من نعمة ، وما أكرمني فيه من الصحة ، وعافاني في بدني وفي أهلي ،،

 انطلق صوت مدفع .. ليس مدفع الإفطار ..!! ، بل من فوة دبابة الاحتلال !! ، وقت الأذان !! ليذكرنا بأن الاحتلال لازال جاثماً على أرضنا ، والحصار مستمر !!

 رفعت كوب الماء ،، وقت الأذان ،، اللهم لك صمت ،، وعلى رزقك أفطرت ،، ابتلت العروق ، وذهب الظمأ ، وثبت الأجر إن شاء الله ،،

دامت موائدكم عامرة بأهلها ،، وما لذ وطاب من مأكولاتها..

من كتاباتي :::أبو المجد::

Trackback URI

التعليقات
"فرصة للمشاركة" .. شكرا لمساهمتكم ومشاركتنا أرائكم ..

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

فرصة للمشاركة .. لنجعل لنا فرصة للتعبير عن ارائنا بحرية .. وننشر ما يمتعنا من اشياء ليراها الجميع ..ونتشارك سويا ومعا ..من اجل الارتقاء اكثر ..

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني