يحكي أن ..
يحكي أن ..
حكوا أن رجلا وابنه كانا تحت نخلة في بستان ، فأراد الولد أن يجادل أباه ،
فقال له : يا أبت ، انظر هذا التفاوت الذي نراه ، أين الحكمة التي تقول لي عنها ؟ وأن الله عليم حكيم ؟؟
انظر إلى هذه النبتة الصغيرة – نبتة البطيخ - تثمر ثمرة كبيرة جدا ، بينما هذه النخلة على طولها وعظمها فإن ثمرتها صغيرة ، ولا نسبة بينها وبين البطيخة ، وكان المفروض أو المعقول أن تكون ثمرة النخلة في عظم البطيخة لتتناسب مع حجم الشجرة ، بينما تكون ثمرة نبات البطيخ في حجم التمرة .
فقال له : يا بني ، لعل لله حكمة لا نعرفها .
ثم استلقى الفتى على ظهره ليستريح واستلقى أبوه إلى جواره ، وما أن أغفت عين الفتى قليلا حتى سقطت من أعلى النخلة تمرة فأصابت وجهه وآلمته ، وصاح من أثر ذلك.
فقال له أبوه : ماذا بك ؟
قال : تمرة من فوق النخلة أصابتني .
قال : يا بني ، احمد الله على أنها لم تكن بطيخة !!
وكم لله من سر خفى ****** يدق خفاه عن فهم الذكي
عن سعيد بن المسيب قال : وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثماني عشرة كلمة ، كلها حكم
وهي :
-
ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه ،
-
ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك ،
-
ولا تظنن بكلمة خرجت من مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير محملا ،
-
ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ،
-
ومن كتم سره كانت الخيرة في يده ،
-
وعليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم فإنهم زينة في الرخاء عدة في البلاء ،
-
وعليك بالصدق وإن قتلك ،
-
ولا تعرض لما لا يعني ولا تسأل عما لم يكن فإن فيما كان شغلا عما لم يكن
-
ولا تطلبن حاجتك إلى من لا يحب نجاحها لك ،
-
ولا تهاون بالحلف الكاذب فيها فيهلكك الله ،
-
ولا تصحب الفجار فتتعلم من فجورهم ،
-
واعتزل عدوك ،
-
واحذر صديقك إلا الأمين ولا أمين إلا من خشي الله تعالى ،
-
وتخشع عند القبور ،
-
و ذل عند الطاعة ،
-
واستعصم عند المعصية ،
-
واستشر في أمرك الذين يخشون الله ،
-
فإن الله تعالى يقول :" إنما يخشى الله من عباده العلماء "
مشاركة من :لبنى شرف

Wapher
del.icio.us
