إلي أين ..؟؟
إلي أين ..؟؟
يمر بالانسان أحيانا ، أحداث لم يكن يعهدها من قبل أو يتوقعها ولم يتجهز لها قبل حدوثها كزلزال مثلا او فيضان ، فتلك من الطبيعة نفسها ، تقبض أروحهم وهم على غفلتهم ، ولم يتجهزوا للاخرتهم كما ينبغي ، وعاثوا في الدنيا مفسدين ، لا يريدون تحصين انفسهم من اي شيء ، لعلهم يفيقون ؟؟
فالناظر إلي الناس في الاسواق على سبيل المثال لا الحصر ، كأنهم يتهافتون على حطام الارض أكثر من ذي قبل ، والخلافات بينهم تنشأ على سفاهات الامور ، وربما تصل بهم الحال الي القتال ؟؟ ثم التناحر ؟؟ في جو يسوده التكالب على الدنيا ، والسعي الحثيث وراءها والهث بكل عنفوان وقوة باتجاه تحصيل اي شيء فيها على حساب الاخرين ، ورغم اذي الكثيرين ، وفي خضم هذه المعمعة ذات الضوضاء الصاخبة ، يهتف الأذان " الله أكبر" ، فتجد أن بضع عشرات من المتسوقين والتجار فقط دون تلك الالوف التي تملأ السوق ، يتوجهون إلي اقرب مسجد لأداء الصلاة ، واحيانا تجد الخلافات تمتد مع بعضهم الي داخل حرم المسجد !! .. فهذا ربما يطلق العنان للسانه !! .. وذلك يبدي عصبية في التعامل مع الاخرين ؟؟!! .. فيفقد المسجد قدسيته !! .. واذا نظرت اليهم في صلاتهم تجد –الا من رحم ربي- اناس يتمايلون من شدة النعاس ، يكاد الواحد منهم أن يسقط ، واخر يسرح في قبة المسجد ، واخر يحاول أن يعرف من يقف بجواره !! .. حتي الصلاة لا تسلم ابدا من فقد لقيمتها الكبيرة ومكانتها الدينية .. وبعد انتهاء الصلاة ..تجد اندفاعا منهم قبل الباب للخروج ، كأنهم في سجن ارادوا الخلاص منه ؟؟ .. وعند وقوف الامام ليقول كلمة ذكر .. تجد بعضهم يقول له "يا شيخ كفانا الصلاة ، اتريد أن تأخرنا عن اشغالنا ؟؟" .. عجبا !! أن يكون النصح في زمن الضياع جريمة ، في نظر الغافلين والبعيدين عن المنهاج الصحيح ، يا حسرة عليهم ، يوم أن يقفوا بين يدي الجبار العظيم ، ويروا ان اعمالهم بين يديهم سوداء كسواد الليل ، حتى من جلس يستمع !! .. لا تجد النصيحة بين ضلوعهم مكان ،او حتي لاذانهم طريق ، -الا من رحم ربي - .
والمثير للغرابة أكثر ، أن تجد أن تقليد الغرب أصبح ركن من أركان حياتنا ؟؟؟ ، فتلعمنا منهم ان الغناء والطرب والمجن وقلنا فن أصيل ؟؟ وعند الحديث عن أشرف كتاب وأقدس كتاب يتلى أناء الليل واطراف النهار يقولون في رمضان نقرأ ؟؟!!
ولبست - وا حسرتاه – فتياتنا الملابس الفاضحة ذات اشكال والوان ملفتة مثيرة للفتنة وقلنا هي موضة !! ؟؟ .. وأن من لبست الحجاب والجلباب أصبحت في تعقيد !! بل هي في كرامة عظيمة ، وفي طاعة جليلة ، اكرمها الله بها ، وانتشر بعد ذلك كله الخمر وشاعت الفحشاء وقلنا حرية شخصية !! ، وعند القول انه المسلم حر في حدود دينه وحرصه على تجنب الذنوب يقال لك كفاك عبثا فالقانون يبيح ذلك ؟؟!! أي قانون غير قانون الله ؟؟ وأي تشريع دون شرع الله !!!
ولك ايضا أن تتبرأ من هذا التقليد وخاصة أن هناك اشياء هم انفسهم – الغرب - يحاولون التخلص منها !!
فيا مقلد الغرب ..
أين احترامك للموااعيد والعهود ؟
أين الالتزام بالعمل والاخلاص والصدق والامانة ؟
أين التقدم في شتى المجالات من علوم حياتية وتكنولوجيا وحضارة ؟
وأين ...ثم أين ... ثم أين ؟؟؟؟
كفي ..تعبت الالسن من النصح ، وجفت الاقلام من كثرة ما كتبت عن ازمات وتفاهات نعيشها ، ولا تكل ولا تمل تلكم الافواه عن الهداية وبلا فائدة ؟؟ .. والقلب بعدها يذرف دموع الالم والحسرة على من غفل وتنكر لما يقال ؟؟..
إلي متي نبقي مجرد أرقام ...؟؟ على ورق ؟؟
إلي متي ننساق كالخراف وراء سراب الغرب واهوائه ؟؟
إلي متي ديننا يركن على رف النسيان ، ولا يقام له وزن ، ونحسب ألف حساب للبشر ؟؟
فلنسع كلنا بكل جهد ادخرناه وقت تهذيب النفس وتدريبها على الطاعة ، نبذل هذا الجهد في تغيير ولو القليل من عاداتنا التي ارهقت كهولنا ، واشابت شعور اطفالنا ، ونرجوا من شبابنا ان يزيحوا تلك الغمامة عن العيون ، فاليوم إن استطعنا تغير حرفا واحد فقط ، فإن بالاصرار والعزيمة ، والحكمة والموعظة ، بالغد نغير العالم بأسره لحياة ملؤها المحبة والاخاء والكرامة والشموخ والبعد عن الامتهان ، ثم نمسح من سجلات التاريخ الحروف التي سطرت فيها مهانة لنا ونسير معا في الطريق القويم ونهتدي للصراط المستقيم ..إلي أن يشاء الله ..
من كتاباتي : أبو المجد

Wapher
del.icio.us


أعتقد أن السبب الرئيس
فيما ذكرت هو أننا لم نترب
تربية إيمانية صحيحة وحقيقية.
و دعائي لك بالتوفيق
لبنى شرف | 05-12-2007 - 12:37:33 GMT 2 #