حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

فرصة للمشاركة....
طريقك للوصول الي نشر كتاباتك من خلال نشرها بالمدونة ليتسني للجميع ابداء ارائهم فيها والاستفادة منها، ومشاركة الجميع بأرائك واقتراحاتك .

رسالة إلى كل أحرار العالم ...أن تكون مرفوع الهامة في أعظم سجن على وجهة الأرض "غزة" ...أشرف ألف مرة من العيش بذل وهوان خارجه...

02/09/2009 GMT 2

موائد الإفطار..في شهر رمضان ..رغم الحصار

mkhream @ 23:46

موائد الإفطار..في شهر رمضان ..رغم الحصار

 في هذه الآونة ، يطل علينا شهر الخير والبركة ، يعمنا جو من الطيب والاحسان ، والبهجة تملأ قلوب المسلمين في مدينة غزة ، رغم ما بها من جراح ، وما بها من ألم وضيق في العيش ، وحصار جائر قطع بأهلها السبل للحصول على مستلزمات هذا الشهر الفضيل .  هي لحظات قليلة ، تفصلنا عن أذان المغرب حسب توقيت مدينة غزة ، كنت جالساً على شرفتي أنتظر مدفع الإفطار ، وأتأمل حركة الناس من حولي ، الأسواق لازالت تعج بالمتسوقين ، هذا يشتري صحن الحمّص ليزين به مائدته مثلما اعتاد كل عام ، واعتاد أن يكون هذا الصحن جزءاً أساسياً من وجبة الإفطار وربما السحور ، وذاك يشتري عرق السوس " الخروب " العصير المفضل لدى كل غزيّ ، ومن العصائر اللذيذة التي تتزين بها السفرة ، وآخر ينتظر دوره ليحصل على القطايف من أشهر الحلويات التي يشتهيها الإنسان بعد الإفطار ، وغيرهم الكثير ، كلٌ له حاجة يسعى لقضائها ليعود لبيته ويفرح أسرته وعائلته بها .

 تساءلت في نفسي ، والعجب يراودني ، من أين جاءت تلك البضائع ؟ ، أهو من بركات رمضان قد أفاض على الناس ، والحصار !! ،، وغلاء الأسعار !! ،، وقلة العمل !! ،، وكثرة في الوقت دون عمل شيء !!

فغزة في رمضان لازالت وعلى مر السنين تحتفظ بعاداتها في رمضان ، ويحرص أهلها على إحيائها رغم ما يواجهونه من حصار ، ورغم غلاء الأسعار وشح البضائع ، ليبقى لرمضان طابع خاص في المأكل والمشرب والموائد العامرة والزاخرة بأشهى الأطعمة .

أدركني الوقت .. وبدأ الناس يختفون شيئا فشيئا من الأسواق ،، فذهبت لأجلس على مائدة طعامي ، أتفكر في حال تلكم الوجوه في الأسواق ، وكانت عيونهم بها بريق وتخفي ورائها أشياء كثر و تروي  العديد من القصص التى غابت عن الكثيرين في هذا الشهر المبارك ، حكايا يدمي لها القلب حزناً وألماً ، وتشكو إلى الله بقدرته الفرج وانهاء المعاناة وترجو خلاصها في كل حين ..

 .وكان بجواري مصادفةً مقعد خالٍ ،،    فإذا بي أتذكر أن هناك أُسر فقدت أحد أبنائها شهيداً على أرض غزة بسبب غطرسة المحتل ، وضيق الخناق والحصار ، وشدة الفاقة والحاجة والمعاناة الشديدة ،هذا البطل ترك وراءه ذكريات كثيرة ومواقف عديدة لأهله وأسرته لا يمكن أن تمحى مع مرور الزمن ، فربما يكون هو قبل استشهاده معيل هذه الأسرة وأبا عطوفا على بنيه وبناته ، فقد كان يجلب لهم حاجيات رمضان كل عام ، وكان له أثره الكبيرعلى أبنائه ، يعلمهم الصلاة والقرآن وفوائد رمضان وقيام الليل وإبتغاء مرضاة الله في هذه المواسم الدينية العظيمة ...

وتلك أسرة أخرى بات أحد ذويها في المعتقلات العفنة وبين قضبان المحتل وأسلاكه الشائكة ، فتجد صدى للدعاء يتردد في ظلمة تلك الأماكن النتنة يطهر قلوب السجناء ويخفف عنهم البلاء وشدة الكرب واحتساب الاجر في شهر الطاعة ،، يخترق الصمت الرهيب داخل تلك الجدر الصماء قبل أذان المغرب ، ويزداد الدعاء وقت القيام بأن يفك الله أسره الظالم ، ويعود ويشارك أهله والمسلمين موائد رمضان ،، وفرحة العيد وانتظار تحرير الأوطان ، وأسرته على مائدتهم يدعون له بنيل الحرية والإفراج القريب ، ويكثر الدعاء وقت الافطار ،، لأن حبيبنا المصطفى "صلى الله عليه وسلم" أمرنا بالدعاء وقت الافطار فالله يستجيب لمن أخلص النية في شهر الإحسان والعبادة والدعاء... 

 بدأت أرى على طاولتي ، أنواع متعددة من الطعام ، وأصناف الشراب ، فنزلت قطرات الدموع من عيني .. وتذكرت أسراً ربما كثرة هي في وقتنا الحالي بمدينة أشبه بسجن كبير ، لا تملك تلك البيوت قوت يومها ، ليس في رمضان فحسب !! ، ولكن في سائر أيام العام ، ولسان حالها يقول اللهم لك صمت عاماً ،، وعلى ما رزقتني اليوم أفطر ، فإن كان لي رزق غداً لأشكر ، أو لأصبرن على الصوم ، وأنتظر أهل الخير ورزق السماء ، ،،

أناس فضلوا العفة وعزة النفس عن امتهان أنفسهم ، والتسول في الأسواق كما أجازها ضعاف النفوس عليهم ، أستشعر عظمة الله في تدبيره ، وأحمده على ما رزقني من نعمة ، وما أكرمني فيه من الصحة ، وعافاني في بدني وفي أهلي من كل مكروه أصاب به غيرنا ،،

 وهنا ... انطلق صوت مدفع .. ليس مدفع الإفطار ..!! ، بل من فوة دبابة الاحتلال !! وطائرات الغدر والترقب !! ، وقت الأذان !! ليذكرنا بأن الاحتلال لازال جاثماً على أرضنا  ،، لا يفرق بين حرمة الأديان ،، ويذكرنا بأن حصارنا لازال مستمرا ...

 رفعت كوب الماء ،، وقت تعالي صوت المؤذن .. الله أكبر ..الله أكبر ،، 

 اللهم لك صمت ،، وعلى رزقك أفطرت ،،

 ابتلت العروق ، وذهب الظمأ ، وثبت الأجر إن شاء الله ،، 

دامت موائدكم عامرة بأهلها ،، وما لذ وطاب من مأكولاتها.. 

من كتاباتي : أبو المجد

29/12/2008 GMT 2

القلب النابض

mkhream @ 00:03

القلب النابض"غزة"

دقت ساعات الظهيرة .. الكل منشغل في أعماله .. الأطفال في مدارسهم ، يسود الهدوء .. وفجأة..!! 

وقعت الفاجعة ..!! 

قصف وتدمير ..رعب وذعر كبير .. شهداء وجرحى في كل مكان ..وبدأت غارات غربان السماء ..  قلبت سماء غزة الصافية .. فأصبحت ملؤها الأحزان .. هرعت الأطفال ...وبكت العيون البريئة .. قصف وحشي .. عنيف

غاشم ...دك كل مكان في جسد غزة الطاهر .. وانطلق الصراخ من الحناجر .. ينعى الشهداء الأبرار ..  

 لحظة ..... !! 

تكشف فيها حقد أسود دفين .. قضى على براءة الأطفال .. وحطم الأحلام .. ودمر البيوت والمساجد .. غدر عدو .. لا يميز بين شيخ هرم ، ولا امرأة ولا أطفال بعمر الزهور .. !! 

كلهم في نظر الصاروخ والموت واحد !!!

كلهم فلسطيني

كلهم غزيّ !! 

وبعد الصدمة ... !! 

زال غبار الركام .. وسطعت الحقيقة المرة للعيان ..

 الله أكبر ..

الدماء تنزف كالأنهار ..!!

أشلاء وأجساد في كل مكان ..!!

رائحة الموت ملأت الأنحاء ..!!

دمار عم في البنيان ..!! 

مجزرة .. مجزرة .. صدمت التاريخ .. بل انقضت مضاجعه .. بل قضت على تاريخ الجرائم واحتلت قمت البشاعة والفظاعة .. وسيطر الحقد والكراهية والقتل على صدر التاريخ .. في أوج الحضارة والرفاهية ..!! 

أين هتلر ..!! .. لو رأي المنظر لقال أن ما فعلته لم يذكر ..!!؟؟وأن المحرقة لم تتعد هذا الحد من الوحشية والشراسة والحقد الأسود .. !! نعم .. فاقت الوصف بالمجزرة وأكثر .. وتخطت حدود المحرقة .. وتمادت يد الغدر والهمجية في إبادة شعب لا يقهر ...  

                                                    

       لحظات أخرى..!!

وتتكشف الجريمة للعيان .. وتتضح نوايا الشر في القضاء على غزة ... قتل غزة .. تدمير غزة .. !! 

ويا للعجب ..!! 

صمت رهيب .. صخور بشرية تقف متفرجة ..!! ...قسوة القلوب .. التي لم تحرك قيد شعرة .. !!

ويا للحسرة .. يلومون غزة ..!!!يلومون غزة على قوة الإيمان ..!!والتصدي للعدوان ..!!

والدفاع عن الأنفس والأطفال .. !!

ومقاومة العدو الظالم ..!! يقولون أن دفاعها عن شرفها عار ..!!!والتفريط فيه انتصار ..!!! 

وقفوا جنبا إلى جنب ..يكسوهم العار .. بجوار الجلاد ..!!

ولم نسمع سوى استنكار بصورة مخزية .. وبصوت خافت لئيم .. !! 

لا القلب ينبض كرامة .. ولا الهامة لها اعتزاز .. أذناب عدو .. طغى وتجبر .. شركاء بالجريمة .. بل من فعل الجريمة .. والخوف سكن عروشهم وزلزل الأقدام .. مذلة لهم ..مطأطئي الرؤوس ..!! 

اهتزت أرض غزة .. من شدة الضربات .. وكثرة الشهداء والجرحى .. ولألام الثكلى والأطفال ...ولم تتحرك فيهم نخوة .. ولا حتى لسان .. بل لسانهم مسلط على رقاب الضحية .. يحملونها المسؤولية ..!! 

لا نريد مظاهرة .. وتضامن شعبي .. وبكاء أطفال ..وتعاطف الكبار ..

نريدها ثورة على الظلم .. نريدها حرب على العدو .. نريد جندا تقتحم الميادين .. وتحرر الأرض وفلسطين ..   

                                                    ولكن ..!!

 ترى في غزة صمودا .. عجزت عنه الجبال ..وصبرا لم بعهده إنسان ..

 قوة أرهبت الظلم رغم ما بها من جراح .. تتصدي للعدوان .. 

 وستبقى غزة .. رمز الصمود والعزة ..

والنبض بالصدور للشهادة يسمو وينتظر ...

والسيف شاهرا في وجه الأعداء ..

 إما موت تحفه الجنان ... وإما نصر يقهر السجان .. 

                          وستسقط كل الرهانات ...

      ولن تهزم غزة ..

ولن تسقط غزة ..

من كتاباتي ::

أبو المجد

07/11/2008 GMT 2

مدينة طبريا ..بحيرة الخير ..

mkhream @ 00:47

 

نبذة تاريخية عن مدينة طبريا

الموقع والتسمية

تقع مدينة طبريا في الجزء الشمالي الشرقي لفلسطين وهي قائمة على شاطئ بحيرة طبريا الغربي، وقد شكل موقع طبريا منذ إنشائها مركزا تجاريا وعسكرياً وسياحياً هاماً، فطبريا تقع على الطريق التجاري الذي يبدأ من دمشق وطبريا واللجون وقلنسوة واللد واسدود وغزة ورفح وسيناء فمصر، وكانت العملة الطبرانية هي العملة المتداولة عند عرب الجاهلية، واستمرت حتى جاء خالد بن الوليد وأمر بضرب النقود الإسلامية وكذلك وجود الحمامات في العهد الروماني زاد من أهمية موقع طبريا .
وقد أطلق الحاكم الروماني هيروديوس انتيباس اسم طبريا على المدينة إكراما للامبراطور الروماني طيباريوس بعد أن بنيت هذه المدينة في عهده في القرن الأول الميلادي.





طبريا عبر التاريخ :
بعد بناء مدينة طبريا ، لاقت هذه المدينة ازدهاراً خصوصاً بعد اهتمام هيدوروس بها، حيث رأى فيها الموقع الدفاعي الوحيد حول البحيرة وهذا هو السبب هو الذي دفع هيرودس لبناء قلعة قرب شاطئ البحيرة، بالإضافة الى ذلك قرب طبريا من الحمامات الرومانية التي اهتم بها الرومان كثيراً ، حيث أضفت رونقاً على أهمية المدينة بعد إنشائها .
في عام 13هـ-634م سيطر المسلمون بقيادة شرحبيل بن حسنة على المدينة وأصبحت عاصمة لجند الأردن وسكنت من قبل عدد من القبائل العربية.
أثناء الحملات الصليبية قام تنكرد باحتلال المدينة بأمر من غودفري وبعد أن هرب سكانها المسلمون منها، قام بتحصينها حتى تكون مركزاً لإماراته، وفي عام 583هـ-1187م، تمكن صلاح الدين الأيوبي من استعادة المدينة بعد انتصاره على الصليبيين في موقعة حطين إلا أن الصليبيين تمكنوا من السيطرة على المدينة مرة أخرى بعد أن سلمها لهم الملك الصالح إسماعيل والي دمشق مقابل وقوفهم معه ضد ملك مصر الصالح أيوب والناصر داوود في الأردن عام 1240م.
وفي عام 1247م تمكن المسلمون من استرداد المدينة إلا أنها فقدت الكثير من عمرانها وأهميتها بفعل التدمير الهائل الذي لحق بها من جراء الغزوات الصليبية والمغولية، وهذا جعل المدينة تشرف على الاندثار لتحل محلها بيسان وحطين.
في عام 1517م، تمكن العثمانيون من السيطرة على المدينة ثم حكمت من قبل ظاهر العمر والي صيدا عام 1730، وقد أصبحت طبريا في العهد العثماني مركزاً لقضاء طبريا أحد الأقضية الأربعة التي يتكون منها قضاء عكا.
اندثرت أهمية مدينة طبريا بعد ذلك، وفي عام 1799 استولى عليها نابليون بونابرت أثناء حملته على مصر والشام، ثم خضعت للحكم المصري بعد ذلك، وازدهرت فأصلحت حماماتها وبدأت تستقبل الزائرين من خارج البلاد للاستشفاء بمياهها المعدنية ثم حل بالمدينة دمار هائل بسبب الزلزال الذي أصاب المدينة في مطلع عام 1837 وكانت طبريا تعرضت لسلسلة من الزلازل في أعوام 1204-1212-1402-1546-1656-1666-1759-1837-1890.
وبعد وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني وجه اليهود أنظارهم الى طبريا حيث بدأت أفواج اليهود بالتوافد والاستقرار فيها .





السكان والنشاط الاقتصادي:

Read the rest of this entry »

02/11/2008 GMT 2

بين السطور ...

mkhream @ 17:00


بين السطور ..

 أرسم ملامح حياتي ..


أعيش أروع لحظاتي..


 


بين السطور ..

 فيها أجمل ذكرياتي ..


ومنها انطلقت أحلامي ..


 


بين السطور ..

 أبوح بأسراري ..


وأكتب ما كتم بصدري ..


 


بين السطور ..

 أًحصى دقات قلبي ..


عندما أجد حبي ..


 


بين السطور ..

 أعبر فيها عن رغباتي ..


وأنطق ما عجز عنه لساني ..


 


بين السطور ..

 أجد فيها مرآتي ..


أكتشف منها أخطائي ..


 


بين السطور ..

 أبحث عن إبتساماتي ..


وأخفي فيها ألآمي ..


 


بين السطور ..

 الحق فيها عنواني ..


والجهر بكلماتها سلاحي ..


 


بين السطور ..

 عبارات أسردها وقت فرحي ...


وأخفي فيها الدموع وقت حزني ..

 بين..السطور..أعيش ..عالمي ..الخاص...  

 

من كتاباتي  

أبو المجد

 

18/10/2008 GMT 2

تحية طيبة يا أقصى

mkhream @ 01:41

تحية طيبة يا أقصى

11.jpg
 

مـن وحـي الـرؤى والأحــلام ****** مــن هــمــس الثـكلى والأيتـام


باقة من الأرواح تهدي للحرم ****** معطرة بالدماء أبـلغ من الكلام

تــحـيـة طـيـبـة يـا أقــصانـــا ****** ستـبقى مـحـفوراُ بقلوب الأنام

هـيـهات أن يـدنـسـوا شـــبراً ****** فــإن الجُنْدَ ستُـقـاتـل بالـحسام

وأسـفــاه تـبقى أسير عـدونـا ****** وكـل المسلمـين في غفـلة نيام

الأقصى يـنادي متألماً دُنِستْ ****** فـأين الـذي يـشفـى قهر الآلام

لـــبــيـك يــا أقـصى مـدويــةً ****** فـي وجــه الـعــدو و الـظُـلّام

إن الـغــد لا مـحـالـة بـازغــاُ ****** بـإذن الإلــه الـقــوي الـعــلام

عــهــداُ علينا ستعود طاهـراُ ****** رُغْــمَ أنــف الـمُـدَّنـِـسْ الهدَّام

تـــحــيــةً طـيــبـةً يـا أقـصى ****** مــن كـل رجـل وامرأة وغلام



من كتاباتي
ابو المجد

مع اشراقة الصباح..

mkhream @ 00:13
%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad.jpg
من كتاباتي...
أبو المجد
تصميم....
أحمد

12/10/2008 GMT 2

من روائع الطبيعة ..

mkhream @ 01:00

 

حيوانات الكترونية !!

mkhream @ 00:44

07/10/2008 GMT 2

موائد الافطار...في شهر رمضان ..

mkhream @ 00:09

موائد الإفطار..في شهر رمضان ..رغم الحصار

 في هذه الآونة ، يطل علينا شهر الخير والبركة ، يعمنا جو من الطيب والاحسان ، والبهجة تعم قلوب المسلمين في مدينة غزة ، رغم ما بها من جراح ، وما بها من ألم وضيق في العيش ، وحصار جائر قطع بأهلها السبل للحصول على مستلزمات هذا الشهر الفضيل .

هي لحظات قليلة ، تفصلنا عن أذان المغرب حسب توقيت مدينة غزة ، كنت جالساً على شرفتي أنتظر مدفع الإفطار ، وأتأمل حركة الناس من حولي ، الأسواق لازالت تعج بالمتسوقين ، هذا يشتري صحن الحمّص ليزين به مائدته مثلما اعتاد كل عام ، واعتاد أن يكون هذا الصحن جزءاً أساسياً من وجبة الإفطار وربما السحور ، وذاك يشتري عرق السوس " الخروب " العصير المفضل ، ومن العصائر اللذيذة التي تتزين بها السفرة ، وآخر ينتظر دوره ليحصل على القطايف من أشهر الحلويات التي يشتهيها الإنسان بعد الإفطار ، وغيرهم الكثير ، كلٌ له حاجة يسعى لقضائها ليعود لبيته ويفرح أولاده بها .

تساءلت في نفسي ، والعجب يراودني ، من أين جاءت تلك البضائع ؟ ، أهو من بركات رمضان قد أفاض على الناس ، والحصار !! ،، وغلاء الأسعار !! ،، وقلة العمل !! ،، وكثرة في الوقت دون عمل شيء !! فغزة في رمضان لازالت وعلى مر السنين تحتفظ بعاداتها في رمضان ، ويحرص أهلها على إحيائها رغم ما يواجهونه من حصار ، ورغم غلاء الأسعار وشح البضائع ، ليبقى لرمضان طابع خاص في الاكل والشراب .

أدركني الوقت .. وبدأ الناس يختفون من الأسواق ،، فذهبت لأجلس على مائدة طعامي ، أتفكر في حال تلكم الوجوه في الأسواق ، وكانت عيونهم تروي قصصنا ، تدمي القلب حزناً وألماً ، وتشكو إلي الله حالها ، وترجو خلاصها .. .وكان بجواري مقعد خالٍ ، فإذا بي أتذكر أن هناك أسر فقدت أحد أبنائها شهيداً على أرض غزة بسبب غطرسة المحتل ، وضيق الخناق والحصار ، وشدة المعاناة ، ترك وراءه ذكريات لأهله لا يمكن أن يمحوها الزمن ، فربما يكون هو قبل استشهاده رب هذه الأسرة ، فقد كان يجلب لهم حاجيات رمضان كل عام ، وكان له أثره على أبنائه ، يعلمهم الصلاة والقرآن وفوائد رمضان وقيام ليله...

وتلك أسرة أخرى بات أحد ذويها في المعتقلات وبين قضبان المحتل ، فتجد صدى للدعاء يتردد ،، يخترق الصمت قبل الأذان ، بأن يفك الله أسره ، ويعود ويشاركهم موائد رمضان ،، ...

 بدأت أرى على طاولتي ، أنواع الطعام ، وأصناف الشراب ، فبكيت .. وتذكرت أسراً ، لا تملك قوت يومها ، ليس في رمضان فقط ، ولكن سائر أيام العام ، ولسان حالها يقول اللهم لك صمت عاماً ،، وعلى ما رزقتني اليوم أفطر ، فإن كان لي رزق غداً لأشكر ، أو لأصبر على الصوم ، وأنتظر أهل الخير ورزق السماء ، ،، أناس فضلوا العفة وعزة النفس عن امتهان أنفسهم ، والتسول في الأسواق ،

 أستشعر عظمة الله في تدبيره ، وأحمده على ما رزقني من نعمة ، وما أكرمني فيه من الصحة ، وعافاني في بدني وفي أهلي ،،

 انطلق صوت مدفع .. ليس مدفع الإفطار ..!! ، بل من فوة دبابة الاحتلال !! ، وقت الأذان !! ليذكرنا بأن الاحتلال لازال جاثماً على أرضنا ، والحصار مستمر !!

 رفعت كوب الماء ،، وقت الأذان ،، اللهم لك صمت ،، وعلى رزقك أفطرت ،، ابتلت العروق ، وذهب الظمأ ، وثبت الأجر إن شاء الله ،،

دامت موائدكم عامرة بأهلها ،، وما لذ وطاب من مأكولاتها..

من كتاباتي :::أبو المجد::

05/10/2008 GMT 2

كل عام وانتم بخير

mkhream @ 00:55

فرصة للمشاركة .. لنجعل لنا فرصة للتعبير عن ارائنا بحرية .. وننشر ما يمتعنا من اشياء ليراها الجميع ..ونتشارك سويا ومعا ..من اجل الارتقاء اكثر ..

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني